مقاتل ابن عطية
260
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
يطلب الخليفة المزعوم منها البيّنة مع تصديق الكتاب العزيز لها ، فإذا كانت شهادة حذيفة بمثابة شاهدين تقبل دعواه في كل الشؤون والقضايا والمنازعات التي يشترط فيها شاهدان ، فأولى للزهراء أن تقبل شهادتها لكونها المطهّرة بنص آية التطهير ولأنها بضعة أبيها ، وأن اللّه يسخط لسخطها ويرضى لرضاها . ومع هذا فإن من كانت يده على شيء لا يطلب منه البيّنة ، لكنّ أبا بكر طلبها من الصدّيقة الزهراء عليها السّلام مع أنها ذات يد ، فيكون قد ردّ كلام النبيّ « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » . وليس على السيّدة المطهّرة أن تقيم البيّنة لأنها ذات يد ، لأن اليد إمارة الملكية . الوجه الثاني : أنّها عليها السلام كانت تملك فدكا بالنحلة والعطية والهبة من أبيها رسول اللّه ، والنصوص على ذلك كثيرة جدا تفوق حد التواتر « 1 » . الوجه الثالث : أنها عليها السلام كانت تملك فدكا بالإرث من أبيها « 2 » ، ولكنّ الحلف الثنائي خالفا هذه الوجوه ، فقد طالبوها بالبيّنة ، ثم بالشهود على النحلة ، ثم أنكروا وراثتها من أبيها . ويحق لمولاتنا فاطمة عليها السّلام أن تطالب بحقها بكلّ وجه من هذه الوجوه
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 29 / باب 11 والاحتجاج ج 1 / 119 والاختصاص ص 183 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 29 والاحتجاج ج 1 / 119 قرب الإسناد ص 47 والاختصاص والكشكول فيما جرى على آل الرسول ص 203 وصحيح البخاري ج 3 / 372 ح 3092 وح 3093 وج 5 / 30 ح 4034 وح 4035 وتاريخ الطبري ج 3 / 208 وصحيح مسلم ج 5 / 25 وجامع الأصول ج 10 / 386 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 / 300 ومسند فاطمة للسيوطي ص 15 ح 15 ومسند أحمد ج 1 / 13 وشرح النهج ج 16 / 232 .